محمد بن جرير الطبري
170
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بسر : ان خل من بيدك من ولد زياد وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل على ع يتوعده . فحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني على ، عن حبان بن موسى ، عن المجالد ، عن الشعبي ، قال : كتب معاوية حين قتل على ع إلى زياد يتهدده ، فقام خطيبا فقال : العجب من ابن آكله الأكباد ، وكهف النفاق ، ورئيس الأحزاب ، كتب إلى يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله ص - يعنى ابن عباس والحسن بن علي - في تسعين ألفا ، واضعي سيوفهم على عواتقهم ، لا ينثنون ، لئن خلص إلى الأمر ليجدني احمز ضرابا بالسيف فلم يزل زياد بفارس واليا حتى صالح الحسن ع معاوية ، وقدم معاوية الكوفة ، فتحصن زياد في القلعة التي يقال لها قلعه زياد . ولايه عبد الله بن عامر البصرة وحرب سجستان وخراسان وفي هذه السنة ولى معاوية عبد الله بن عامر البصرة وحرب سجستان وخراسان . ذكر الخبر عن سبب ولايه ذلك وبعض الكائن في أيام عمله لمعاوية بها : حدثني أبو زيد ، قال : حدثنا على قال : أراد معاوية توجيه عتبة . ابن أبي سفيان على البصرة ، فكلمه ابن عامر وقال : ان لي بها أموالا وودائع ، فإن لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة ، فقدمها في آخر سنه احدى وأربعين واليه خراسان وسجستان ، فأراد زيد بن جبله على ولايه شرطته فأبى ، فولى حبيب بن شهاب الشامي شرطته - وقد قيل : قيس ابن الهيثم السلمى - واستقضى عميرة بن يثربى الضبي ، أخا عمرو بن يثربى الضبي . حدثني أبو زيد ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : خرج في ولايه